المحقق النراقي

33

مستند الشيعة

يتعين إلا بالنية على ما مر غير مرة . ولو بات وأخل بالنية عمدا أثم ، كذا قيل ( 1 ) ، ولعل المراد : الإثم لقصد المخالفة أو الاستخفاف ، لا لترك البيتوتة ، لحصولها قطعا . وعلى هذا فلا يلزم عليه فداء ، لأنه مرتب على ترك البيتوتة ، وهي غير متحققة . المسألة الثانية : لو ترك البيتوتة بمنى كان عليه الفداء دم شاة ، بالاجماع المحكي عن الخلاف والغنية والمنتهى وفي المفاتيح وشرحه ( 2 ) ، للمستفيضة من النصوص ، كصحيحة ابن عمار المتقدمة . . وصفوان : قال : قال أبو الحسن عليه السلام : ( سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ، فقلت : لا أدري ) ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول فيها ؟ قال : ( عليه دم إذا بات ) ، فقلت : إن كان حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : ( ليس هذا بمنزلة هذا ، وما أحب له أن ينشق الفجر إلا وهو بمنى ) ( 3 ) . وعلي : عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : ( إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه ) ( 4 ) . وجميل : ( من زار فنام في الطريق ، فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن كان

--> ( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 377 . ( 2 ) الخلاف 2 : 358 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 ، المنتهى 2 : 770 ، المفاتيح 1 : 377 . ( 3 ) التهذيب 5 : 257 / 871 ، الإستبصار 2 : 292 / 1038 ، الوسائل 14 : 252 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 5 ، بتفاوت . ( 4 ) التهذيب 5 : 257 / 873 ، الإستبصار 2 : 292 / 1040 ، الوسائل 14 : 251 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 2 .